أشار نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الاعلى الشيخ علي الخطيب، في خطبة الجمعة الى انه "وصلتنا الرسائل قبل وصول حامليها يطلبون أخذ ما لم يستطيعوا اخذه من قبل مجلبين أساطيلهم وبوارجهم داعين بالويل والثبور وعظائم الامور ترهيباً وتخويفاً علَّنا نُعطيهم إعطاء الذليل او نفر فرار العبيد، أقول للمسؤولين: إن وحدة موقفكم ووقوف شعبكم موحّداً خلفكم وأحقّية قضيتكم وباطل وعدوانية عدوّكم أكبر ظهير لكم، فتدوا في الارض أقدامكم ولا تزلزلوا يقمع الله عدوكم".

واعتبر الخطيب أن "إنّ المصلحة اللبنانية تقتضي وقوف الشعب اللبناني والقوى السياسية خلف دولتهم وترك المناكفات التي تضرّ بالمصلحة الوطنية في هذا الظرف الخطير الذي يقف فيه البلد على مفترق طرق مصيرية ويتعرض فيه لعدوان مستمر، فالمطلوب أن نتعاون سوياً قبل أن نُحمّل المسؤولية للدول الأخرى، فطالما بقي هذا الاداء لقوى سياسية فنحن نُعطي الذريعة للعدو ليستمر في عدوانه ويستثمر على هذا الانقسام، والفعل السياسي لا يقوم على قاعدة اقتلوني ومالكا كما يفعل البعض".

ولفت الخطيب الى انه "يحدونا الأمل أن يكون فيما يجري من عدوان يطال لبنان وسوريا وغزة واليمن وتهديد وابتزاز لبعض البلدان الاخرى وتصريح للعدو عن أطماعه التوسعية ورسم خرائط جديدة للعالم العربي وتقسيم لبلدانه تارةً على اساس طائفي واخرى على اساس مذهبي او قومي، وأنتم تعرفون جيداً مخاطر هذه المخططات على وجودكم ومصالحكم فيما انتم تملكون من الثروات والجغرافيا السياسية والديموغرافية ما إن استخدمتموها لن تستطيع اية قوة في العالم مهما بلغت أن تملي عليكم شروطها او تفرض عليكم ما لا تريدون ما يمكّنُكم من الدفاع عن وجودكم واستقرار بلدانكم ومنع العدو من بلوغ اهدافه في تقسيمها، ومن يحلم بأن يحمي رأسه اذا ما انصاع واستجاب للمطلب الاميركي".

واشار الى "إنّنا نرجو أن يكون ذلك دافعاً لمراجعة الدول العربية والاسلامية مواقفها بعيداً عن الحسابات الضيقة، وأن تُجمع أمرها للوقوف امام هذه الغطرسة التي تمارسها الولايات المتحدة على كل بلاد العرب والمسلمين ويعلن البعض من الحمقى عن استبشاره بالتهديدات الامريكية بضرب ايران، وماذا يفيدهم ان تضرب ايران او غير ايران من بلاد العرب والمسلمين سوى أن نخسر قوة قوية سنداً لنا في مواجهة العدو الصهيوني، بدل ان يكون التعاون فيما بينها بديلاً عن الاحتراب والتنافس على النفوذ وان يتذكروا الحكمة القائلة: أُكلت يوم أُكِل الثورُ الأبيض".